الباعثُ على كتابة هذه الدراسة:
السبب الباعث على كتابة هذه الدراسة هو الكيفية التي تفاعل بها بعضُ الأُمة مع خطاب باراك أوباما الرئيسِ الجديدِ للولايات المتحدة الأمريكية، والذي خَلَفَ بوش بعد حقبة خاض فيها في دماء المسلمين، ودمر عددًا من بلدانهم.
ولقد لمسنا من الناس سوءَ فهمٍ وانبهارًا برجلٍ (أسود) يحكم أمريكا، يَعِدُ الناس بالخير ويُمنيهم بالسلام! رغم أنه تعهد بمواصلة القتال ضد المجاهدين! ولم يُغيِّر شيئًا في سياسة سلفه الذي مضى إلى الغابرين!
ولقد كنتُ في سيارةِ أجرة فتحدث سائقها عنه فقال:"يبدو أن الرجلَ فيه خير .. سمعنا أن جدته مسلمة"!
فوجمت , ثم ضحكت!
فقلت:"وهل تنفعه جدته إن كان كافرًا يوم العرض؟", قال ببساطة:"من رأى (عمايل بوش) تمنى أن (يغور) !!!"
فلو جاز هذا بحق العامة لضعف عقولهم وقصورهم عن إدراك ما يدور حولهم لانشغالهم بخاصة أمرهم، فإنه لا يجوز في حق الباحثين وطلاب العلم، بله أصحاب الشهادات ومَن تصدّى لقيادة الناس فإنه في حقه قبيحٌ شنيع!
ولقد كان أن رأينا في بعض انفعال مَن يُشار إليه بالبنان شيئًا من تملقٍ ونفاقٍ ظاهر، وادعاءً للوسطية مصطنع، وتذاكيًا يفضح عيًا في الفهم وجهلًا بالواقع، و سكوتًا عن قول الحق في المطالبة بردِّ الحقوق إلى أهلها، أو الرد برد شرعي يليق بمن نصب نفسه في سلك الدعاة!، ويفتح بابًا من سوء الظن على مصراعيه. إن من يدافع ويزين باطل أهل الحرب من الغربيين والأمريكان إنما هو ردء وحليف، قَصَدَ ذلك أم لم يقصده.