فهرس الكتاب
ولذلك لما حذر عبد الله ملك الأردن قال:"إذا ما تأخرت مفاوضات السلام سوف تندلع حرب أخرى بين العرب أو المسلمين وإسرائيل خلال الـ12 إلى الـ18 شهرا المقبلة" [1] ، وكون أن عبد الله الصغير يحدد الفترة الزمنية المتوقعة فهذا يعني أن التقارير التي تصل إليهم توحي بحصول شيء يحتاج لفترة ليطفو على سطح الأرض، ولذلك هرول مُحذرًا أوباما وداعيًا له أن يتدخل في مسألة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، وجاء ليحصر الصراع في أنه فلسطيني عربي من جهة وإسرائيلي من جهة أخرى.
حق اليهود بوطن وحق الفلسطينيين بدولة:
يقول أوباما:"إن متانة الأواصر الرابطة بين أمريكا وإسرائيل معروفة على نطاق واسع. ولا يمكن قطع هذه الأواصر أبدًا وهي تستند إلى علاقات ثقافية وتاريخية وكذلك الاعتراف بأن رغبة اليهود في وجود وطن خاص لهم هي رغبة متأصلة في تاريخ مأساوي لا يمكن لأحد نفيه".
لا أعتقد أنه يحتاج لتعليق لوضوحه، ولكن نبرة التهديد الخفية والمبطنة التي تحملها هذه الكلمات مقرونة مع ما قاله أمام الأيباك وكلام عبد الله الثاني السابق إيراده، يُستشف منها أن أمريكا لن تسمح لأي كان بالمساس بإسرائيل، وأن أمريكا لن تقطع أي علاقة لها مع إسرائيل لمتانة الأواصر بينهما.
وأما بقية كلامه فنقول فيه لو التزمت إسرائيل بمعاهدة واحدة أو قرار لمجلس الأمن لانعكس ذلك خيرًا على الشعب الفلسطيني المسلم، ولكن نحيلك يا أوباما لخطابك أمام الآيباك، ليعلم العالم كم تخدع الناس في خطابك لهم.
(1) - في تصريحات تناقلتها وكالات الأنباء بتاريخ 27/ 4/2009، أي قبل شهر من مجيء أوباما للمنطقة!.