حين يخوض المرء حربًا ضد أي عدوٍّ كان فهو يحرص أول ما يحرص على التعرف على عدوه، حتى يعرف كيف يفكر وما هي نفسيته وكيف يتعامل معه , خصوصًا إن تعلقت هذه الحرب الميدانية بأخرى فكرية، ومن هنا كان من المهم جدًا أن نتعرف على الرئيس الأمريكي الجديد باراك حسين أوباما، بعيدًا عن تلميع الإعلام وتلفيق الملفقين.
يتصف أوباما بأنه خطيبٌ مُفوّه وبليغ ويبدو كالواعظ حين يلقي كلماته حيث يسترعي انتباه من يخاطبهم ويشدهم بقوة عباراته، وهو رجلٌ يلعب بالكلام , ولقد استفاد من خلفيته كمحامٍ وأستاذٍ محاضر بالقانون بجامعة إلينوي في هذا الصدد، واستطاع بذلك أن يحصل على تأييد أعضاء كثر في الحزبين المتنافسين الديموقراطي الذي يمثله والجمهوري الذي يناوئه، ولعل هذا ما حدا ببعض الأعراب من مشايخ الفضائيات للانبهار به والافتتان بكلامه واستدلاله بآيات من القرآن كما سيأتي معنا عبر ثنايا هذه الدراسة إن شاء الله.
و لمن أراد الغوص أكثر في شخصية الرئيس الأمريكي الجديد فالذي يُعرف عنه"أنه سياسي ديمقراطي ليبرالي يتمتع بثقافة واسعة، و يتميز أيضًا بقدرته على رسم صورة تاريخية تقوم على أهمية استخلاص العبر والسعي من أجل التحول من خلال رؤية سياسية مختلفة مفعمة بالتفاؤل وعلى عكس العديد من رجال السياسة فإنه يعتبر كاتبًا ومؤلفًا مقتدرًا وموهوبًا بامتياز، يتسم أسلوبه في الكتابة بالفصاحة والسلاسة والحساسية الثقافية البالغة". [1]
(1) - ملخص معتصر من عدة مصادر على شبكة الانترنت.