يحكمون جزيرة العرب مهد الإسلام ومهبط الوحي، ولكن وراء الأكمة ما وراءها من الخبث واللؤم والإهانة لأهل الإسلام.
يقول الأستاذ محمد قطب -حفظه الله- في كتابه واقعنا المعاصر: (فقد كانت للصليبيين عناية خاصة بمصر بالذات، وبالقضاء على الإسلام فيها، بسبب مركزها الحيوى المؤثر في قلب العالم الإسلامى، وبالذات بسبب وجود الأزهر فيها، مما جعلها مركز الإشعاع الروحى والثقافى للعالم الإسلامى كله) .
ونقارنها بتصريحات شيخ الأزهر طنطاوي قبل شهر من وصول أوباما لمصر والتي أدلى بها لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية فقال معلقًا على أن الاختيار:"يؤكد المكانة الكبيرة التي تتمتع بها مصر في العالمين الإسلامي والعربي، وأن أوباما يرى أن مصر هي الدولة ذات المكانة المهمة لحسن سياستها، وقد اختارها لتكون أول دولة عربية يوجه منها رسالته إلى كل دول العالم الإسلامي".
فاختيار مصر جاء لأنها:
-أول دولة جُرِّب فيها أسلوب الغزو الفكري , ويريد أوباما أن يعيد هذا الأسلوب بعملية غسيل مخ بخطابه النفاقي.
-كذلك قُرب مصر من إسرائيل أرض الميعاد للنصارى المتصهينين.
-ولأن مصر كانت قبلة الحملات الصليبية العابرة إلى بيت المقدس!.
-ومكافأةً لحاكم مصر وجلّادها على ما فعله بأهل الإسلام بغزة هاشم من حصار وتجويع وفرض لحظر دخول السلاح و عبور المناصرين إليهم , ولعل هذا هو السبب الأهم.
-وتكريمًا لأعداء الملة و الدين والمجاهدين الموحدين، الذين ضغطوا على حركة حماس حتى أزاغوها عن طريق الحق فصارت حركة وطنية قومية بعدما كانت إسلامية تتلألأ رايتها وتعطر سيرتها الجهادية كل لسان.
-وكذلك تأكيدًا على وقوف عدو المسلمين أمريكا مع طاغية مصر طالما أدى دوره ككلب حراسة وفيّ لأسياده اليهود.