2.الأسباب الاقتصادية:
إن الخسارة الكبيرة التي منيت بها حكومة الشركات و التجار المتكسبين بسفك الدماء، قد عصفت بسمعة إدارة الأحمق المطاع، فتنصل عنه أقرب المقربون إليه واضطر لإقالة من اختارهم ليكونوا رأس الحربة في حرب الإسلام، بل صار من المسلمات البدهية أن أمريكا خسرت حربها ضد الإسلام والمسلمين التي سمتها الحرب ضد الإرهاب، بل إن خسارتها بلغت من عظمها أن أحبوا أن يشركوا فيها بقية عباد الصليب فجروا عليهم من الويلات ما كانوا في غنى عنه.
فإذا استخدم في حرب العراق وحدها ما يلي:" (2000 دبابة طراز أبرامز، مركبات قتالية من طرازي سترايكر وبرادلي، 43000 عربة من أنواع أخرى بينها ما يزيد عن 18000 عربة هامفي وأكثر من 700 طائرة وما لا يقل عن 140000 طن من المعدات واللوازم) التي أصبح 44 - 50 % منها خارج الخدمة والبقية بحاجة إلى إعادة تأهيل أو صيانة لمدة خمس سنين" [1]
عُلم عظم القدر العالي من المنصرفات على هذه الحرب، فكان لا بد من وقفة حتى يعرف الشعب الأمريكي أين يسير وأين تقوده حكومة الجشع، والإرهاب والتي ضربت بما يطلق عليه عندهم:"قيم العالم الحر"عرض الحائط،"ورَجَع الاقتصاديون في أمريكا يدرسون حساباتِهم، ويحاولون تشخيص العلَّة في الانهيار الحاصل بعد ما كشفتْ لهم تقاريرهم: أنَّ المصاريف الأمريكيَّة المخصَّصة للحرب في"
(1) - من دراسة بعنوان:"الحصاد المر: الخسائر الحقيقية للولايات المتحدة الأمريكية في العراق"تجدونها بتمامها في الملحقات.