٨٦٧ - قَالَ مَالِكٌ: ولَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ فِي الاعْتِكَافِ شَرْطًا، وَإِنَّمَا الاعْتِكَافُ عَمَلٌ مِنَ الأََعْمَالِ كهيئة الصَّلَاةِ , وَالصِّيَامِ , وَالْحَجِّ، وَمَا سوى ذَلِكَ مِنَ الأََعْمَالِ، مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَرِيضَةً أَوْ نَافِلَةً، فَمَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , فَإِنَّمَا يَعْمَلُ بِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا مَضَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، مِنْ شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ وَلَاشئ يَبْتَدِعُهُ، وإنما العمل في هذه الأشياء بما مضى من السنة وَقَدِ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ سُنَّةَ الاِعْتِكَافِ.