الصفحة 27 من 111

ومن المخطوطات الهامة التي عثر عليها، وهي تحتوي على أجزاء من الكتاب المقدس (العهد العتيق والجديد) أربع نسخ، وهي:

النسخة الأولى: نسخة الفاتيكان (كودكس فاتيكانس) وتقع في 720 صحيفة، في كل صحيفة ثلاثة أعمدة، ويظن أن تاريخ نسخها لا يتعدى منتصف القرن الرابع الميلادي.

النسخة الثانية: النسخة السينائية، وسميت بهذا الاسم لأنها اكتشفت في دير القديسة كاترين على سفح جبل سيناء. وعثر على تلك النسخة العالم الألماني قسطنطين تشيندوف سنة 1842م، وكانت عبارة عن 45 رَقًا. ثم عُثِرَ خلال السنوات 1853 - 1859م على الأجزاء الناقصة في لفيفة ضخمة، وتتضمن هذه العهد الجديد وأجزاء من العهد العتيق.

ويرجح أن عدد صحائفها في الأصل كان 730 صحيفة، أحرق منها الرهبان ـ لجهلهم بمحتواها ـ 340 صحيفة، والباقي يوجد اليوم في المتحف البريطاني وعدد صحائفه 390 صحيفة.

واختلف حول تاريخ هذه النسخة، فهناك من يؤرخها بحوالي منتصف القرن الثاني الميلادي، والبعض يعدها إحدى النسخ الخمسين التي أمر قسطنطين بنسخها لتستعمل في كنائس المدينة، كما أن آخرين يؤرخونها بالقرن السادس الميلادي.

النسخة الثالثة: نسخة الإسكندرية، وتحتوي هذه المخطوطة على 820 صحيفة، بقي منها 773 صحيفة، وتؤرخ بالقرن الخامس الميلادي.

النسخة الرابعة: نسخة إفرايم السرياني الذي عاش في القرن الرابع الميلادي، رممت كتابتها في القرن الثاني عشر. وتعتبر هذه المخطوطة مرتكزًا للترجمة الإنجليزية المعروفة بترجمة جيمس عام 1611م (33) .

وعثر سنة 1890م في"الگنيزة" (مغارة بالقاهرة) على بضع نتف قديمة، كما عثر سنة 1947م مصادفة على مخطوطات قمران في شمال البحر الميت. ثم أسفرت الكشوفات عن نصوص أخرى، بعضها بالخط الفينيقي وأخرى بالخط المربع، مثل مخطوطات وادي عربات. وأقدم هذه النصوص يعود إلى حوالي 70 ميلادية.

وتجدر الإشارة إلى أن لفيفة إشعياء التي عثر عليها هناك، هي قريبة جدًا من التقليد الماسوري، وقد تضمنت تصحيحات تشير إلى الأخطاء والنواقص، وفيها أيضًا تبديل اسم يهوه (34) .

وأقدم نص للوصايا العشر هو الذي تضمنته برديات Nash ويرجع تاريخه إلى القرن الثاني ق. م (35) .

وأقدم مخطوط ماسوري يرجع إلى ما بين 820 و850م وهو لا يتضمن إلا القسم الأول، أي التوراة.

وأقدم مخطوط لنص جامع هو مخطوط حلب الموجود بـ"لينينجراد"، والذي نسخ في السنوات الأولى من القرن 10م.

ونقلت نسخ الطبعات الحالية عن نسخة يعقوب بن حييم التي أرخت في البندقية (فينيسيا) سنة 1524م.

طبعات العهد العتيق

طبع العهد العتيق الماسوري (نسبة إلى الماسورة أي النص المعترف به تقليدًا عند اليهود) عام 1488م. ثم طبع مارتين لوثر طبعة أخرى في البندقية (فينيسيا) عام 1494م. واعتمدت طبعته هذه نص جرسون بن موسى. وأخرج بومبرك أيضًا في البندقية نص يعقوب بن حييم المؤرخ بـ 1524م، وظلت هي الطبعة الأوثق إلى أن ظهرت طبعة Biblia Hebraica التي اعتمدت مخطوطة بن أشير، وهي الطبعة المتداولة اليوم، وقد صَدَّرها Rud Kittel بمقدمة بالألمانية وقعها سنة 1929م. وذيلت صفحات هذه الطبعة بهوامش أشير فيها إلى الزوائد والنواقص في النص، كما قورن فيها بين النص العبري المعتبر أصلًا والترجمة الإغريقية واللاتينية (36) .

وجدير بالذكر أن التوراة السامرية (الأخماس فقط) والتي يرجع تاريخ تدوينها إلى القرن الرابع ق. م تختلف عن النص الماسوري الموثق في أكثر من ستة آلاف موضع من الصيغة الرسمية، كما تختلف عنه أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت