فهرس الكتاب
وأقدم"ترگوميم" (الترجمات الآرامية) التي وصلتنا تعود إلى القرن الأول الميلادي، وتتضمن: التوراة والأنبياء والمكتوبات. وأشهر"ترگوميم"ترگوم أنكولوس للأخماس، وينسب إلى أكيلا، وترگوم يونتان للأنبياء، وينسب إلى يونتان بن عزيل، وهو أشهر تلامذة هلل. ويوجد نص الترگوم اليوم مطبوعًا مع الشروح التوراتية الكبرى (37) .
3.الترجمة اللاتينية: ( Vulgatus )
كان يطلق على الترجمة اللاتينية الأولى Vetus Itala ، وعليها أعد القديس St-Jerome ترجمته المعروفة بـ Vulgatus، وتعني هذه الكلمة: النص الشائع.
أنجز St-Jerome الترجمة في بيت لحم فيما بين سنوات 390 و405م معتمدًا في ذلك النص العبري والنص الإغريقي. وأصبحت هذه الترجمة اللاتينية هي الرسمية عند الكاثوليك. وحددت الترجمة النص المعترف به في 39 سفرًا، غير أن ترتيب هذه الأسفار يختلف عن النص العبري، بل يتضمن زيادة الأسفار المعروفة بـ Deuterocanniques وهي أسفار: طوبيا ويهوديت وحكمة سليمان والجامعة وبروخ ورسائل أرمياء والموكابيين الأول والثاني، وزيادات أيضًا في سفر دانيال وإستير. هذا ولا يعترف البروتستانت بهذه الأسفار.
طبع Gutenberg الترجمة اللاتينية سنة 1496م، ثم ظهرت لها بعد ذلك طبعات أخرى. وأقر مجمع Trente ترجمة لاتينية رسمية بأمر Sixte Quint سنة 1590م، وأصبحت هي المعترف بها، وروجعت بأمر Clement VIII ثم طبعت 1592م. وفي سنة 1907م كلف Piex لجنة من"البندكتيين" ( Benedictins) في روما بإعداد نشرة نقدية لترجمة St-Jerome (38) (
4.الترجمة السريانية:
هناك ترجمتان سريانيتان، أولاهما أنجزها Paul De Tella بين سنتي 616 و617م، واعتمد فيها الترجمة الإغريقية. أما الثانية فهي الترجمة المعروفة بـ"لبشتا"، ومعناها بالسريانية"البسيطة"، وقد أنجزت في Edesse في القرن الثاني الميلادي وتتضمن العهدين العتيق والجديد.
5.الترجمة القبطية:
تعود إلى نهاية القرن الثاني وبداية القرن الثالث الميلاديين.
6.الترجمة الحبشية:
وتخص التوراة وحدها، وترجع إلى عام 320م.
7.مدونة التوراة في اللغة العربية:
جاء في المقالة الأولى من كتاب الفهرست لابن النديم، أن خزانة هارون الرشيد كانت تتضمن نسخة من التوراة. وذكر أحمد بن عبد الله بن سلام، مولى هارون الرشيد، أنه ترجم"صدر هذا الكتاب ـ يعني الذي كان في خزانة هارون الرشيد ـ والصحف والتوراة والإنجيل وكتب الأنبياء والتلامذة، من اللغات العبرانية واليونانية والصابئية، وهي لغة أهل كل كتاب، إلى اللغة العربية، حرفًا حرفًا، ولم أتبع في ذلك تحسين لفظ ولا تزيينه مخافة التحريف، ولم أزد على ما وجدته في الكتاب الذي نقلته ولم أنقص".
غير أن كلام أحمد بن سلام لا يوضح أي قسم ترجم من العهد العتيق، ويرجح أن يكون القسم الأول، أي التوراة. أما كتب الأنبياء التي ذكرها في عبارته فغير مؤكد أن تكون هي القسم الثاني من العهد العتيق، لأن ترتيبه للكتب واللغات فيما ذكره لا ينطبق على هذا القسم.
وحديثه أيضًا عن كتب موسى غير واضح، فهو يقول بعد ذكر عدد الأنبياء والكتب:"وجميع ما أنزل الله من الكتب مائة كتاب وأربعة كتب، من ذلك مائة حقيقية أنزلها الله تعالى فيما بين آدم وموسى. فأول كتاب منها أنزله، جل اسمه، صحف آدم، وهي واحد وعشرون صحيفة. والكتاب الثاني أنزله الله على شيث، وهو تسع وعشرون صحيفة. والكتاب الثالث على أخنوخ (إدريس) وهو ثلاثون صحيفة. والكتاب الرابع على إبراهيم، وهو عشر صحائف. والكتاب الخامس على موسى، وهو عشر صحائف. فذلك خمسة كتب، من مائة صحيفة."