الصفحة 54 من 135

١٣٢- وَأَمَّا إِجْمَاعُ الْمُحَقِّقِينَ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَقَدْ ذُكِرَ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا أَنَّ الْخَضِرَ مَاتَ وَأَنَّ الْبُخَارِيَّ سُئِلَ عَنْ حَيَاتِهِ؟ فَقَالَ: "وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَإِنَّ عَلَى رَأْسِ مِئَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لا يَبْقَى مِمَّنْ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ ".

قَالَ: " وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ الْخَضِرَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِيُّ وَهُمَا إمامان وكان ابن المنادي يقبح قَوْلَ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُ حَيٌّ.

وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مَوْتَهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَذَكَرَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ احْتَجَّ بِإِنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

١٣٣- وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلا أَنْ يَتْبَعَنِي" فَكَيْفَ يَكُونُ حَيًّا وَلا يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمْعَةَ وَالْجَمَاعَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت