الصفحة 55 من 135

وَيُجَاهِدُ مَعَهُ؟

أَلا تَرَى أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ يُصَلِّي خَلْفَ إِمَامِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَلا يَتَقَدَّمُ لَئَلا يَكُونُ ذَلِكَ خَدَشًا فِي نُبُوَّةِ نَبِينَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: "وَمَا أَبْعَدُ فِهْمِ مَنْ يُثْبِتُ وُجُودَ الْخَضِرِ وَيَنْسَى مَا فِي طَيِّ إِثْبَاتِهِ مِنَ الإِعْرَاضِ عَنْ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ‍" .

أَمَّا الدَّلِيلُ مِنَ الْمَعْقُولِ فَمِنْ عَشْرَةِ أوجه:

أحدها: أَنَّ الَّذِي أَثْبَتَ حَيَاتَهُ يَقُولُ إِنَّهُ وَلَدُ آدَمَ لِصُلْبِهِ وَهَذَا فاسد لوجهين:

أحدهما: أَنْ يَكُونَ عُمْرُهُ الآنَ سِتَّةَ آلافِ سَنَةٍ فِيمَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ يُوحَنَّا الْمُؤَرِّخِ وَمِثْلُ هَذَا بَعِيدٌ فِي الْعَادَاتِ أَنْ يَقَعَ فِي حق البشر.

والثاني: أَنَّهُ لَوْ كَانَ وَلَدَهُ لِصُلْبِهِ أَوِ الرَّابِعَ مِنْ وَلَدِ وَلَدِهِ -كَمَا زَعَمُوا-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت