فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 285

وكذلك ما حدث به الأعمش، قال: جالست إياس بن معاوية فحدثني بحديث قلت: من يذكر هذا؟ فضرب لي رجلًا من الحرورية. فقلت: إلي تضرب هذا المثل، تريد أن أكنس الطريق بثوبي فلا أدع بعرة ولا خنفساء إلا حملتها١. في حين وردت نصوص تشير إلى صدقهم، فقد كان سليمان بن الأشعث يقول:

"ليس في أصحاب الأهواء أصح حديثًا من الخوارج، ثم ذكر عمران بن حطان وأبا حسان الأعرج" ٢ ويقول ابن تيمية: "الخوارج مع مروقهم من الدين فهم أصدق الناس، حتى قيل: إن حديثهم أصح الحديث" ٣.

فلو صح ما نقل عن ابن لهيعة فإن دور الخوارج في الوضع ضئيل جدًّا ولا يعدو أن يكون هوى لفرد منهم وليس صفة تعمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت