بعمل أهل النار، وإن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل النار، ثم يختم له بعمل أهل الجنة " (١) .
وأخرج أحمد: " لا عليكم ألَّا تعجبوا بأحدٍ حتى تنظروا ما يُختم له. . . " الحديث (٢) ، وأحمد والترمذي والنسائي عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما (٣) قال: خرج علينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وفي يده كتابان، فقال: " أتدرون ما هذان الكتابان؟ " قلنا: لا يا رسول اللَّه إلا أن تخبرنا، فقال للذي في يده اليمنى (٤) : " هذا كتابٌ من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يُزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا " ثم قال للذي في شماله: " هذا كتابٌ من رب العالمين، فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم، فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدًا " فقال أصحابه: ففيم العمل -يا رسول اللَّه- إن كان أمرٌ قد فُرغ منه؟ فقال: " سدِّدوا وقاربوا؛ فإنَّ صاحب الجنة يُختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أيَّ عملٍ، وإنَّ صاحب النار يُختم له بعمل أهل النار وإن عمل أيَّ عملٍ " ثم قال صلى اللَّه عليه وسلم بيديه فنبذهما، ثم قال: " فرغ ربكم من العباد، فريقٌ في الجنة، وفريقٌ في السعير " (٥) وروي هذا الحديث من وجوهٍ متعددة.
وحديث البخاري (٦) في الرجل الذي قاتل المشركين أبلغ القتال، وقوله صلى اللَّه عليه وسلم: " إنه من أهل النار " فجُرح فلم يصبر فقتل نفسه؛ فلمَّا بلغ ذلك النبي صلى اللَّه عليه وسلم. . قال: " إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو