فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 662

وجاء في الأثر: (من وقف موقف تهمةٍ - وفي رواية: من عرض نفسه للتهم- فلا يأمن من إساءة الظن به) (١) .

وقد قال صلى اللَّه عليه وسلم لمن رأياه مع امرأةٍ فَهَرْوَلَا: "على رِسْلكما؛ إنها صفية" خوفًا عليهما لمن يظنا به شيئًا فيهلكا، ولم ينظر إلى أن وقوع ذلك منهما بعيدٌ جدًا، ومن ثَمَّ لما أشارا لذلك. . قال لهما: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم" (٢) .

وفي عطف العِرض على الدين دليلٌ على أنَّ طلبَ براءتِهِ مطلوب ممدوحٌ كطلب براءة الدين، ومن ثَمَّ ورد: "ما وقي به العرض. . فهو صدقة" (٣) ، وعلي طلب نزاهته (٤) مما يظنه الناس شبهة ولو ممن علم عدمها في نفس الأمر.

ومن ثَمَّ لما خرج أنس رضي اللَّه تعالى عنه لصلاة الجمعة، فرأى الناس راجعين منها. . دخل محلًّا لا يرونه وقال: (من لا يستحيي من الناس لا يستحيي من اللَّه) (٥) ، ورفْعُ الطبراني له غير صحيحٍ (٦) .

ولو أمره أحد أبويه بأخذ أو بأكل شبهة. . فقال الإمام أحمد: لا يطيعهما، وقال بعض السلف: يطيعهما، وتوقَّف آخرون (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت