فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 662

الاعتبار يصح أن يقال فيه: إنه نصف الإسلام؛ لأن الأحكام إما أن تتعلق بالحق، أو بالخلق، وهذا أفاد الثاني؛ لأن وصلة الخلق تستلزم رعاية جميع حقوقهم، ومن ثَمَّ كان المقصود من الأمرين الأخيرين هو المقصود السابق في حديث: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (١) من الألفة والاجتماع، وعدم التفرق والانقطاع؛ لأن الناس جيران بعضهم لبعض، فإذا اكرم كلٌّ منهم جاره. . ائتلفت القلوب، واتفقت الكلمة، وقويت شوكة الدين، واندحضت جهالات الملحدين، وإذا أهان كلٌّ جاره. . انعكس الحال، ووقعوا في هُوة الاختلاف والضلال، وكذلك غالب الناس؛ إما ضيف، أو مضيف، فإذا كرم بعضهم بعضًا. . وجد ما مر من الصلاح والائتلاف، وإذا أهان بعضهم بعضًا. . وجد الفساد والخلاف.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت