فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 662

وتريحه وتزيح همومه وغمومه (١) ، ومن ثم قال صلى اللَّه عليه وسلم: "يا بلال؛ أقم الصلاة وأرحنا بها" أخرجه أبو داوود (٢) .

وتكون بين يديه يوم القيامة في تلك الظُّلَم وعلى الصراط؛ ففي "صحيح ابن حبان": أنه صلى اللَّه عليه وسلم ذكر الصلاة فقال: "من حافظ عليها. . كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها. . لم يكن له نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ" (٣) .

وأخرج الطبراني بإسنادٍ فيه نظر: أنه صلى اللَّه عليه وسلم قال: "من صلى الصلوات الخمس في جماعةٍ. . جاز على الصراط كالبرق اللامع في أول زمرة السابقين، وجاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر" (٤) .

واستُفيد من الحديث الأول: أن الصلاة تُسمَّى برهانًا أيضًا، ومنه خبر أحمد والترمذي: "الصلاة برهان" (٥) وسيأتي معناه قريبا.

وغرَّةَ وجهه يومئذ (٦) ؛ لخبر: "أمتي يوم القيامة غُرٌّ من السجود" (٧) .

وتمنع من المعاصي، وتنهى عن الفحشاء والمنكر، وتَهدي إلى الصواب، كما أن النور يستضاء به، ويكون أجرها نورًا، وتشفع لصاحبها يوم القيامة؛ لما أخرجه الطبراني مرفوعًا: "إذا حافظ العبد على صلاته فأقام وضوءها وركوعها وسجودها والقراءة فيها. . قالت له: حفظك اللَّه كما حفظتني، فيُصْعَد بها إلى السماء ولها نورٌ حتى تنتهي إلى اللَّه عز وجل - أي: إلى محل قربه ورضاه- فتشفع لصاحبها" (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت