فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 662

وفي حديثٍ ضعيفٍ أيضًا: "من قال: سبحان اللَّه وبحمده. . كُتب له مئة ألف حسنة، وأربعة وعشرون ألف حسنة" (١) .

(وإن هم بسيئةٍ فلم يعملها) بأن ترك فعلها أو التلفظ بها لوجهه تعالى كما في الرواية التي قدمتها، لا لنحو حياءٍ أو خوفِ ذي شوكة أو عجزٍ أو رياءٍ (٢) ، بل قيل: يأثم حينئذ؛ لأن تقديم خوف المخلوق على خوف اللَّه تعالى محرمٌ، وكذلك الرياء، وذكر جماعةٌ أن من سعى في معصيةٍ ما أمكنه، ثم حال بينه وبينها قَدَرٌ. . كُتبت عليه.

(كتبها اللَّه عنده حسنه) لأن رجوعه عن العزم عليها خيرٌ أيُّ خير، فجوزي في مقابلته بحسنة، وأكدت بقوله: (كاملة) إشارة إلى نظير ما مر في (كاملة) في الهم بالحسنة، لا يقال: نظير ما مر ثَمَّ من أن الهم بالحسنة يكتب فيه حسنة أن يكون الهم بالسيئة يكتب فيه سيئة؛ لأن الهم بالشر من أعمال القلوب؛ لأنا نقول: قد تقرر أن الكف عنها خيرٌ أيُّ خير، وهو متأخرٌ عن ذلك الهم، فكان ناسخًا له: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} .

وقد جاء في الحديث: "إنما تركها مِن جَرَّايَ" أي: من أجلي (٣) ، وفي حديث البخاري "على كل مسلمٍ صدقة" قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: "فليمسك عن الشر؛ فإنه صدقة" (٤) .

(وإن هم بها فعملها. . كتبت سيئة واحدة) (٥) زاد أحمد: "ولم تضاعف عليه" (٦) ويدل له: {فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت