فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 662

فيهم الأبيض، والأسود، والأحمر، والسهل، والحزن، والطيب، والخبيث " (١) .

(إنك ما دعوتني) بمغفرة ذنوبك، كما يدل عليه السياق الآتي؛ أي: مدة دوام دعائك، فهي مصدريةٌ ظرفيةٌ (٢) ، وغلط من جعلها شرطية.

(و) الحال أنك قد (رجوتني) بأن ظننت تفضلي عليك بإجابة دعائك وقبوله؛ إذ الرجاء: تأميل الخير وقرب وقوعه (غفرت لك) ذنوبك؛ أي: سترتها عليك بعدم العقاب عليها في الآخرة؛ لأن الدعاء مخ العبادة كما ورد (٣) ، وروى أصحاب " السنن " الأربعة: " إن الدعاء هو العبادة " ثم تلا: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (٤) .

وروى الطبراني: " من أعطي الدعاء. . أعطي الإجابة؛ لأن اللَّه تعالى يقول: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} " (٥) ، وفي حديث آخر: " ما كان اللَّه ليفتح على عبدٍ باب الدعاء ويغلقَ عنه باب الإجابة " (٦) .

والرجاء يتضمن حسن الظن باللَّه تعالى، وهو يقول: " أنا عند ظن عبدي بي" وعند ذلك تتوجه رحمة اللَّه تعالى للعبد، وإذا توجهت. . لا يتعاظمها شيء؛ لأنها وسعت كل شيء (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت