فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 662

وحده بأن لم يكن له عمل خير غيره. . فقد أتى بأعظم أسبابها، لكنه تحت المشيئة، وعلى كلٍّ فمآله إلى الجنة (١) .

وأما من كمل توحيده وإخلاصه وقام بشرائطه وأحكامه. . فإنه يُغفَر له ما سلف من ذنوبه، ولا يدخل النار إلا لتَحِلَّة القسم (٢) ؛ فقد أخرج أحمد: "لا إله إلا اللَّه لا تترك ذنبًا ولا يسبقها عمل" (٣) .

(رواه الترمذي) بتثليث الفوقية، وكسر الميم أو ضمها، وإعجام الذال (رحمه اللَّه) تعالى (وقال: حديث صحيح) (٤) وفي نسخة: (حسن) وفي أخرى: (حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه) وعلى كلٍّ: فسنده لا بأس به، وقد أخرجه أحمد وأبو عوانة أيضًا في "مسنده الصحيح" من حديث أبي ذر (٥) ، والطبراني عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما (٦) ، ووَقْفُه في بعض الطرق لا يؤثر؛ لأن مع الرافع زيادةَ علمٍ.

وفيه بشارةٌ عظيمةٌ، وما لا يُحصى من أنواع الفضل والامتنان، وهو نظير الحديث الصحيح أيضًا: "واللَّهِ؛ للَّهُ أفرح بتوبة عبده من أحدكم بضالته لو وجدها" (٧) ، والحديث الحسن: "لولا أنكم تذنبون. . لخلق اللَّه خلقًا يذنبون فيغفر لهم" (٨) ، وفي التنزيل: {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنوبَ جمَيعًا} أي: إلا الشرك؛ للآية السابقة، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت