ولمَّا قرأ الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم: {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا} . . . إلخ. . أجاب اللَّه تعالى دعاءهم بقوله: (وقد فعلت) رواه مسلم (١) .
(صلوات اللَّه وسلامه عليه) مر معناهما (٢) ، وأتى بالصلاة بعد الحمد؛ لقوله صلى اللَّه عليه وسلم: "كل أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدأ فيه بحمد اللَّه والصلاة عليَّ. . فهو أبتر ممحوقٌ من كل بركة" (٣) وسنده ضعيفٌ، لكنه في الفضائل، وهي يعمل فيها بالضعيف.
وفي حديث: "من صلى على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في كتابٍ. . صلَّت عليه الملائكة غدوةً ورواحًا ما دام اسم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في ذلك الكتاب" (٤) ، وقد نازع ابن القيم في رفعه، وقال: (الأشبه: أنه من كلام جعفر بن محمد لا مرفوعًا) (٥) .
(وعلى سائر) أي: باقي، من (السؤر) بالهمز: بقية نحو الماء، ويأتي -خلافًا للحريري- بمعنى الجميع (٦) ، من سور المدينة؛ لأنه جامعٌ محيطٌ بها.