ذلكَ أنَّني اعتبرتُ الفروقَ والزياداتِ في صيغِ الثناءِ والتَّرضي ونحوِها وفي أسماءِ شيوخِ المصنِّفِ مِن سِماتِ وخُصوصياتِ كلِّ نُسخةٍ.
وما سِوى ذلكَ مِن الفروقِ بينَ النسخِ أَثبتُّه، بما في ذلكَ الفروقُ بينَ صيغِ التحديثِ (حدثني - حدثنا - أخبرنا) ، والفرقُ بينَ (النبي - رسول الله) .
وهي وإنْ كانتْ فروقاً لا يَتغيرُ بها المَعنى، فقدْ رأيتُ مِن صنيعِ النُّساخ والمُحدِّثينَ في بعضِ الأجزاءِ التي مَنَّ اللهُ عليَّ بتَحقيقِها ما يُبرِّرُ العنايةَ بمثلِ هذه الفروقِ، فكثيراً ما تُثبَتُ هذه الفروقُ (١) في النسخِ، أحياناً في هوامِشِها، وغالباً فوقَ الكلماتِ بخطٍّ دقيقٍ. واللهُ الموفقُ.
ومَنهجي في هذا المجموعِ كسوابقِه مِن حيثُ الاهتمامُ بضبطِ النصِّ، وموافقةِ المطبوعِ للمخطوطِ، وتصحيحِ التحريفاتِ والتصحيفاتِ قدرَ
(١) بل وجدت إثبات الفرق بين (بنت) و (ابنت) في الحديثين (٢٤٩) (٢٥١) .