فلعلَّ الذهبيَّ يَعني التفرَّدَ النِّسبيَّ، فقد ظهرَ سماعُ ابنِ الطلَّايةِ لهذا الجزءِ بأَخَرَةٍ - كما قالَ الذهبيُّ في «تاريخ الإسلام» - فتكاثَرَ عليه الطَّلبةُ، واشتهرتْ روايتُه دونَ غيرِها، حتى صارتْ فيما بعدُ مقصدَ أهلِ الحديثِ سماعاً وإسماعاً، واللهُ أعلمُ.
وقد تيسَّرَ لي الحصولُ على أربعِ نسخٍ خطيةٍ لهذا الجزءِ، نُسختانِ تامَّتانِ هما: (فيض) ، وَظ (١٠٤) .
* (فيض) . وهي الأصلُ الذي اعتمدتُّه. ويقعُ بعدَ الجزءِ الأولِ مِن المُخَلِّصيَّاتِ بانتقاءِ ابنِ أبي الفوارسِ، الذي تقدمَ الحديثُ عنه (ص ٢٧) . بدايةً مِن الورقةِ [٧٥] إلى [٨٦] .
وقد نُسختْ هذه النسخةُ وقُوبلتْ على نسخةِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ محمدٍ اليعقوبيِّ (١) ، بسماعِهِ مِن ابنِ الطلَّايةِ.
ويَرويها صاحبُها محمدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِالصمدِ مِن طريقِ إسماعيلَ بنِ أبي سعدٍ وابنِ الطلَّايةِ، كما جاءَ في الورقةِ [١٩٠] :
(١) توفي سنة (٥٨١ هـ) . انظر «تاريخ الإسلام» (٤١/ ١٢٤) .