فهرس الكتاب
مظانها عند الباحثين، لكن هذا شأن العالم الموسوعي الذي يخرج في جوابه من فنٍّ إلى آخر.
ومن ذلك أن عرض للكلام عن تفاضل الأعمال، وأن العمل اليسير قد يكون أحب إلى الله، وإن كان العمل الكثير أكثر ثوابًا، في دقائق في هذا الباب في ثنايا الجواب عن السؤال الأول.
وفي جوابه لآخر سؤال عن المهدي المنتظر، فصّل القول، واستطرد (١) في ذكر من ادعى أنه المهدي المنتظر، وفصّل القول في مهدي ومنتظر الرافضة، وكذا اليهود والنصارى، في جواب لم يكن داخلًا ضمن السؤال، ولهذا قالوا: رُبَّ جوابٍ يكون أفضل وأعظم من السؤال، ورُبَّ سؤالٍ أثار علمًا لم يكن الوصول إليه في الحسبان.
- هذا الكتاب وإن عُدّ في كتب الموضوعات، إلا أنني أرى أن هذا العدّ يصحّ على سبيل التجوز، وإلا فإن المؤلف لم يُؤلف هذا الكتاب لسرد الحديث الموضوع فحسب، وإنما هو -كما يُلاحظ- أجوبةٌ عن ثلاثة أسئلة كما تقدم، لكن المؤلف لما تطرق للجواب عن الموضوع ومعرفته أراد أن يُؤسس ما هو أعظم من سرد الموضوع بحسب السؤال، فأورد في جوابه تلك القواعد والضوابط لمعرفة الموضوع، وكليات هذا الباب، فجوابه هذا يُعتبر تأصيلًا، ومقدمةً لكل من كتب في الموضوعات على سبيل السرد.