فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 156

وقول من وَصَف كلامه بأنّه معنى واحد لا يَنقضي ولا يَتجزأ، ولا له بَعض ولا كل، ولا هو سُور وآيات، ولا حُروف وكلمات.

والمقصود أنّ في هذا التسبيح من صفات الكمال، ونُعوت الجلال ما يُوجب أن يكون أفضل من غيره، وأنه لو وَزن غيره لوَزن به، وزاد عليه.

وهذا بعض ما في هذه الكلمات من المعرفة بالله، والثناء عليه بالتنزيه والتعظيم، مع اقترانه بالحمد المتضمّن لثلاثة أصول:

أحدها: إثبات صفات الكمال له سبحانه، والثناء عليه.

والثاني: محبته والرضا به (١) .

فإذا انضاف هذا الحمد إلى التسبيح والتنزيه على أكمل الوجوه، وأعظمها قدرًا وأكثرها عددًا، وأجزلها وصفًا، واستحضر العبد ذلك عند التسبيح، وقام بقلبه معناه: كان له من المزيّة والفضل ما ليس لغيره، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت