فهرس الكتاب
على ظهر الأرض أحدٌ " (١) .
وسُئل عن ذلك غيره من الأئمة؛ فقرأ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء: ٣٤] .
وسُئل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: لو كان الخَضر حيًّا لوجب عليه أن يأتي النبي ﷺ ، ويجاهد بين يديه ويتعلّم منه، وقد قال النبي ﷺ يوم بدر: " اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تُعبد في الأرض " (٢) . وكانوا ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلًا معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم، فأين كان الخَضر حينئذ؟ (٣)
قال أبو الفرج بن الجوزي (٤) : والدليل على أن الخَضر ليس بباقٍ في الدنيا أربعة أشياء: القرآن، والسنة، وإجماع المحققين من العلماء، والمعقول.
أما القرآن فقوله تعالى: (﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ﴾ [الأنبياء: ٣٤] فلو دام البقاء كان خالدًا.
وأما السنّة فذكر حديث: " أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مئة سنة لا يَبقى على ظهر الأرض ممّن هو اليوم أحدٌ" متفق