فهرس الكتاب
يَتّبعني " (١) .
فكيف يكون حيًّا ولا يُصلي مع رسول الله ﷺ الجُمعة والجَماعة ويُجاهد معه، ألا ترى أنّ عيسى ﵇ إذا نزل إلى الأرض يُصلي خَلف إمام هذه الأمة ولا يَتقدم؛ لئلا يكون ذلك خَدشًا في نُبوة نبينا ﷺ .
قال أبو الفرج: وما أَبعد فَهم من يُثبت وجود الخَضر ويَنسى ما في طَي إثباته من الإعراض عن هذه الشريعة.
أما الدليل من المعقول فمن تسعة أوجه:
أحدها: أن الذي أثبت حياته يقول: إنه وَلد آدم لصُلبه، وهذا فاسد لوجهين:
أحدهما: أن يكون عُمره الآن ستة آلاف سنة فيما ذُكر في [كتب بعض] (٢) المؤرخين، ومثل هذا بعيد في العادات أن يقع في حق بشر.
والثاني: أنه لو كان وَلده لصُلبه، أو الرابع من وَلد وَلده كما زعموا، كان وَزير ذِي القَرنين، فإن تلك الخِلقة ليست على خِلقتنا، بل مُفرط في الطول والعرض.
وفي " الصحيحين " من حديث أبي هريرة ﵁ ، عن رسول الله ﷺ أنه قال: " خَلق الله آدم طوله ستون ذراعًا، فلم يزل الخلق يَنقص بَعد" (٣) .