فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 811

[المجلس الثالث والعشرين]

في الكلام على باب: قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - «أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِاللَّهِ»

وَأَنَّ الْمَعْرِفَةَ فِعْلُ الْقَلْبِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ?وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ?

وذكر ما فيها من الفوائد واللطائف

قَالَ البُخَارِي:

«باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنا أعلمكم بالله» (١) وأن المعرفة (٢) فعل القلب لقول الله (٣) ?وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ?» .

قيل: قصد البخاري بهذه الترجمة الرد على الكرامية في قولهم: إن الإيمان قول باللسان ولا يشترط عقد القلب، واستدل على بطلان قولهم بالآية، وهي: ?وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ? [البقرة: ٢٢٥] أي: بما استقر فيها.

فإن الآية وإن وردت في «الأيمان» بفتح الهمزة، فالاستدلال بها في «الإيمان» بكسر الهمزة واضح للاشتراك في المعنى، إذ مدار الحقيقة بينهما على مدار القلب، وقيل: قصد بالترجمة بيان تفاوت درجات الناس في العلم بالله، وإن بعض الناس فيه أفضل من بعض، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه في أعلى الدرجات (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت