فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 811

التغاير: فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله نية وقصداً، فهجرته إلى الله ورسوله حكماً وشرعاً، ويكون المقدر منصوباً على التمييز كقوله تعالى ?إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ? [الأنفال: ٦٥] أي: رجالاً أو نحوه لا منصوباً على الحال لأن الحال المبينة لا تحذف، ولهذا منع بعض العلماء تعلق الجار في ?بِسْمِ اللَّهِ? بحال محذوفة أي: ابتدئ متبركاً، وقيل: تأويل التغاير أن خبر الثاني محذوف والتقدير: فهجرته إلى الله رسوله (١) .

وقيل: المراد ثواب من هاجر إلى الله ورسوله، فأقيم السبب مقام المسبب.

وقيل: المراد في الثاني ما عهد في الذهن، وفي الأول المشخص في الخارج مثل أنا أبو النجم، وشعري شعري أي: شعري الذي سمعتموه هو شعري المستقل المعهود في الأذهان فلا حاجة لتقدير محذوف.

فإن قيل: لأي شيء عدل عن الضمير إلى الظاهر حيث قال: «فهجرته إلى الله ورسوله» ولم يقل: «إليهما» مع إنه هو أخص.

فالجواب: أنه فعل ذلك إما لأن في الظاهر استلذاذاً بذكره صريحاً، ولذلك لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت