لقد شغلت روايات البخاري المحدثين منذ وقت مبكر، وصنف الأئمة والحفاظ، العديد من المصنفات التي تحدثت عن اختلاف روايات ((الجامع الصحيح) ) ، كما تطرقت معظم الشروح "للجامع الصحيح" لهذه القضية الهامة ...
وبحثنا هذا حاول أن يوظف اختلاف روايات ((الجامع الصحيح) ) ويجعل من هذا الاختلاف ظاهرة علمية، تدل على مدى عناية المحدثين برواية النصوص، وأثبت أن معظم هذا الاختلاف، إنما هو اختلاف نشأ من رواة ((الجامع) ) وأوهام وقعت من قبلهم وليس من أصل الصحيح، وكل ذلك كان مقروناً بالأمثلة.
وتحدث البحث عن نسخ ((الجامع الصحيح) ) ، وأهمية هذه النسخ، ويوصي الباحث بضرورة الاهتمام بهذا الكتاب والحرص على طباعته وإخراجه للمسلمين بصورة متقنة تليق بهذا الكتاب العظيم، ومكانته الكبيرة في نفوسهم، لاشتماله على أصح أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ذلك أنَّ كافة طبعات ((صحيح البخاري) ) ينقصها المزيد من التوثيق، كما ينقصها العناية برواياته المختلفة كي نتمكن من إصدار طبعة جديدة كاملة.
وهذا يتطلب القيام بالخطوات الآتية:
١ - تشكيل لجنة من الأساتذة المتخصصين بالحديث النبوي