والمروي حتى يتبين لك صحته إن كنت من أهل العلم بالحديث القادرين على التمييز بين الصحيح وغيره.
ومنها الكتب التي التزم أصحابها تخريج الصحيح مثل صحيح ابن خزيمة١, وصحيح أبي حاتم محمد بن حبان البستي٢, ومثل المستدرك للحاكم أبي عبد الله٣.
ومما ينبغي أن يعلم أن صحيح ابن خزيمة أعلى مرتبة من صحيح أبي حاتم بن حبان لشدة تحريه حتى إنه يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في الإسناد، وأما ابن حبان فهو من المتساهلين في التصحيح، وكذلك الحاكم يتساهل في الحكم بالصحة، وتساهله أشد من تساهل ابن حبان ولذلك لا ينبغي أن تعتمد تصحيحهما إلا بعد البحث والتحري أو أن نجد من وافقه على التصحيح من أئمة هذا العلم.
ومن مظان الصحيح الكتب المستخرجة٤ على الصحيحين أو أحدهما ككتاب أبي بكر الإسماعيلي "على البخاري" , وكتاب أبي بكر البرقاني٥ "على البخاري أيضا" , وكتاب أبي عوانة الإسفراييني "على صحيح مسلم" وكتاب أبي نعيم الأصفهاني "عليهما" وغيرها٦.