والمختلف قسمان:
أحدهما: يمكن الجمع بينهما أو بينها بوجه صحيح فيتعين الجمع ولا يصار إلى التعارض ولا النسخ، ويجب العمل بهما أو بها.
ومن أمثلة ذلك في أحاديث الأحكام: حديث: "إذا بلغ الماء قل??ين لم يحمل الخبث" ١, وحديث: "خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير طعمه أو لونه أو ريحه" ٢.
فإن الأول ظاهره طهارة القلتين تغير أم لا، والثاني: ظاهره طهارة غير المتغير سواء أكان قلتين أم قل، فخص عموم كل منهما بالآخر٣.
ومن أمثلة ذلك في غير الأحكام: حديث: "لا يوردن ممرض على مصح" , رواه البخاري ومسلم٤, وحديث: "فر من المجذوم فرارك من الأسد" , رواه البخاري٥ مع حديث: "لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة ولا صفر" , رواه الشيخان٦.
وهي أحاديث صحيحة، بعضها يثبت العدوى وبعضها ينفيها.