بقي من أنواع الضعيف "المطروح" , ولم يذكره غير الحافظ الذهبي, وقد خرجه من قولهم: "فلان مطروح الحديث" .
وقد عرفه بأنه ما كان دون الضعيف وأرفع من الموضوع.
أقول: وعلى هذا يكون ذكره قبل الموضوع.
وقد رتبت أنواع الضعيف من الضعيف إلى الأضعف، وقد أجمع العلماء على أن شر أنواع الضعيف هو الموضوع.
والعجب من ابن الصلاح وصاحب "التقريب" , وهو الإمام النووي, فقد جعلا بعد الموضوع "المقلوب" , وكان حقه أن يكون قبل الموضوع.
وقد رتب أنواع الضعيف من الأعلى إلى الأدنى الإمام الحافظ ابن حجر في "شرح النخبة" , وبدأ بالموضوع، ثم المتروك، ثم المنكر، ثم المعلل، ثم المدرج، ثم المقلوب، ثم المضطرب.
وفي القاموس مادة "طرح" "ج١ ص٢٣٧": "طرحه، وبه كمنع رماه، وأبعده فاطَّرحه وطرَّحه، والطِّرح: بالكسر, يعني بكسر الطاء المهملة، وكقبر، والطريح المطروح" .
فالمناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي ظاهرة؛ لأنه ما كان أدون