تسمع!! فقال ابن عباس: إنا كنا مرة١ إذا سمعنا رجلا يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا, فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف ", وفي رواية طاوس للقصة: " فلما ركب الناس الصعب٢ والذلول تركنا الحديث عنه ", وروى بسنده عن محمد بن سيرين قال: " إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ".
وعنه أيضًا قال: " لم يكونوا يسألون عن الإسناد, فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم, فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم, وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم ".
وروى بسنده عن عبد الله بن المبارك قال: " الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء " وروى عنه أيضًا أنه كان يقول: " بيننا وبين القوم القوائم٣ يعني الإسناد وروى بسنده عن أبي إسحاق إبراهيم بن عيسى الطالقاني قال: قلت لعبد الله بن المبارك يا أبا عبد الرحمن الحديث الذي جاء: "إن من البر أن تصلي لأبويك مع صلاتك. وتصومي لهما مع صومك" قال: فقال عبد الله يا أبا إسحاق عمن هذا؟ قال: قلت له. هذا من حديث شهاب بن فراس. قال: ثقة عمن؟ قال: قلت عن الحجاج بن دينار. قال: ثقة عمن؟ قال: قلت: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: يا أبا إسحاق إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- مفاوز٤ تنقطع فيها أعناق المطي ولكن ليس في الصدقة اختلاق" وذلك لأن الحجاج بن دينار هذا من تابعي التابعين, فأقل ما يمكن أن يكون بينه وبين