فيبقى كون البخاري قد صحح نسخة عمرو، وهو أقوى من استشهاده بنسخة بهز مرجحا لقول هؤلاء على قول الأولين, وهو الحق١.
٣- ومن أمثلته طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي، وقيل: كعب بن عمرو، عن أبيه عن جده، قال البلقيني: في هذا المثال نظر من جهة أن أبا داود قال في "سننه" في حديث الوضوء: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ابن عيينة -زعموا- كان ينكره, ويقول: "أيش هذا؟ طلحة عن أبيه عن جده، وقال عثمان بن الدارمي: سمعت ابن المديني يقول: قلت لسفيان: إن ليثا يروي عن طلحة عن أبيه عن جده: " أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يتوضأ ", فأنكر سفيان ذلك، وعجب أن يكون جد طلحة لقي النبي -صلى الله عليه وسلم.
" فائدة مهمة ":
يلحق برواية الرجل عن أبيه عن جده، رواية المرأة عن أمها عن جدتها، وهو غزير جدا ومن ذلك ما رواه أبو داود في " سننه " عن بندار " ثنا " عبد الحميد بن عبد الواحد قال: حدثتني أم جنوب بنت نميله عن أمها سويدة بنت جابر عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس، عن أبيه أسمر بن مضرس قال: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فبايعته, فقال: " من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له".