فهرس الكتاب
وعن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أوصاه بعشر كلمات منها؛ ((ولا تعقن والديك إن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك) ) يعني لو أمرك الأب بأن تخرج من أهلك بأن تطلق امرأتك، وأن تخرج من مالك وتتركه فعليك ألا تعصهما في ذلك، وقد حدث فعل ً اأن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أمر ابنه عبد الله أن يطلق زوجته فطلقها تحت رغبة عمر أو تلبية لرغبة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.
عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: جئت لأبايعك - زاد في رواية أخرى على الهجرة أي جئت لأبايعك على الهجرة - وتركت أبوي يبكيان، قال: ((فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما) ) وأبى -صلى الله عليه وسلم- أن يبايعه، أمره بالرجوع إلى أبويه الذين تركهما يبكيان قال له: ((ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما) ) وأبى - عليه الصلاة والسلام - أن يبايعه على الهجرة.
وعنه أيضًا؛ أي عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تحت هذه الشجرة إذ أقبل رجل من هذا الشعب؛ يعني من وادي من هذا الوادي فسلم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: يا رسول الله إني قد أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله تعالى والدار الآخرة، قال: ((هل من أبويك أحد حي؟) ) قال: نعم يا رسول الله كلاهما قال: ((فارجع أبرر أبويك) ) قال: فولى راجعًا من حيث جاء، وعنه من طريق ثان عن عبد الله بن عمرو من طريق ثان أن رجل ً اجاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يستئذنه في الجهاد، فقال: ((أحي والداك؟) ) قال: نعم، قال: ((ف فيهما فجاهد) ).
عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: هاجر رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من اليمن فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أجرت الشرك ولكنه الجهاد هل باليمن أبواك؟) ) قال: نعم قال - عليه الصلاة والسلام-: ((أذنا لك) ) يعني أذنا لك في الهجرة وفي الجهاد قال: لا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ارجع إلى أبويك فاستئذنهما فإن فعلا وإلا فبرهما) ).