الصفحة 20 من 57

حديث أبي مالك الأشجعي أنه بدعة، على معنى أن جعله قنوتًا معتادًا بدعة.

وكذا ما رواه الدراقطني عن ابن جبير قال: أشهد أني سمعت ابن عباس يقول: (( إن القنوت في صلاة الفجر بدعةٌ ) )، أي القنوت لغير نازلة فيها بدعة.

والجواب: أن مفهوم هذا الجمع: أن قنوت النازلة يختص بالصبح ولا يكون في بقية الصلوات، ويأباه حديث ابن مسعود الآتي في قنوت الوتر: (( وكان إذا حارب قنت في الصلوات كلها يدعو على المشركين ) )، لكن فيه غرابة وضعف، وما يأتي في دليل القولين الأخيرين للشافعي.

نعم، وقع في شرح المنتهى للحنابلة للمؤلف عن أبي هريرة -كما مر- (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقنت في صلاة الفجر إلا إذا دعا لقومٍ أو على قومٍ ) )، رواه سعيد. انتهى. ولو ثبتت هذه الزيادة [لكانت] نصًا في المقصود، وقد علمت أن في الروايات التي سقناها عن الحافظ ابن حجر ليست هذه الزيادة مذكورة، فلعلها من النساخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت