وأما دليل قنوت النازلة: فحديث ابن عباس عند أبي داود وغيره قال: (( قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح يدعو على رعلٍ وذكوان وعصية من بني سليم في دبر كل صلاةٍ إذا قال: (( سمع الله لمن حمده ) )من الركعة الأخيرة، ويؤمن من خلفه )) ، وهو حديث حسن، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه، فهذا دليل الفعل للنازلة.
وأما دليل القول الثاني، وهو الترك مطلقًا: فوقع في الصحيحين عن أنس وأبي هريرة: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا يدعو على أحياء من العرب ثم تركه ) ). وحمله الأول على انقضاء الحاجة لقول أبي هريرة في بعض طرقه: (( إن الذين كان يدعو لهم قدموا فترك الدعاء لهم ) ).