فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 80

المبحث الثاني: الإشْكَالُ وَجَوَابُهُ:

استشكل حَدِيث أُمّ حَرَام هذا مِنْ وجهين:

الأوَّل: أنّ ظاهر الحَدِيث يوهم خلوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأُمّ حَرَام، ومعلوم أنّ خلوة الرجل بالمرأة الأجنبية لا تجوز باتفاق العلماء كما سيأتي.

والثاني: أنّ في الحَدِيث- " ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ فَنَامَ" فهل يجوز للمرأة مس جسد الرجل الأجنبي؟ (١) .

وهذا الإشكال فرح به صنفان من أهل الأهواء:

فالصنف الأوَّل: اتخاذ هذا الحَدِيث حجة للطعن في أصح كتابين بعد كتاب الله "صحيح البخاري، وصحيح مسلم" ، لفهمه السقيم أنّ في ذلك طعناً في جناب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

والصنف الثاني: وهم أهل الشهوات الذين قَالَ الله فيهم {وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً} (النساء:٢٧) ، فأخذوا ما يوافق شهواتهم وأعرضوا عن ما يخالفها من صريح الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت