- أو مِنْ الأحَادِيثِ المشتملة عَلى "فوائد خطيرة، وفرائد غزيرة، ومباحث كثيرة" (١) كحَدِيثِ "ذي اليدين" ، وَحَدِيثِ "المسيء صلاته" .
- أو مِنْ الأحَادِيثِ المُشْكِلة التي تحتاجُ إلى جَلاء وبيان كحَدِيثِ "أُمِّ زَرْع (٢) " ، وَحَدِيثِ "لا تردُ يد لامسٍ" .
- أو مِنْ الأحَادِيثِ المتعارضة التي تحتاجُ إلى جمعٍ أو ترجيحٍ كحَدِيث "لا عَدوى ولا طِيَرة" ، وَحَدِيث "بئر بُضَاعة" .
- أو مِنْ الأحَادِيثِ المُخْتَلفِ فيها صحةً وضعفاً كحَدِيث "القلتين" .
ولا شك أنّ الحَدِيث إذا أُفْرِدَ بالتصنيفِ كَانَ ذَلكَ أدْعَى للشموليةِ والاستقصاءِ مما يترتبُ عليه عُمْق البحث، ودِقة النتائج.
ومن الأحاديث العظيمة الجديرة بالإفراد والتصنيف حَدِيث " أُمّ حَرَام بِنْت مِلْحَان ورؤيا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - " وذلك لأسباب عديدة:
١- أنّ الحَدِيث تضمن دلائل عظيمة من دلائل النبوة، وهذه الدلائل جديرة بالتأمل والبيان والإظهار.
٢- أنّ في الحَدِيث إشكالاً يحتاجُ إلى بيانٍ وتجليةٍ وهو ما يوهمه ظاهر الحَدِيث من خلوة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بأُمّ حَرَام، وكذلك فلي أُمّ حَرَام رأس النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الإشكال انحرفت في فهمه عقول:
أفطائفة أنكرت الحَدِيث وحكمت ببطلانه، وطعنت في الصحيحين