فهرس الكتاب
وقال الشيخ أبو المفاخر محمد بن عبد القادر الأنصاري رحمه الله تعالى لابن العطار:
لو أدرك [القشيري] - صاحب الرسالة - شيخكم - يعني الشيخ محيي الدين النووي - وشيخه، لما قدم عليهما في ذكره لمشايخه أحدا؛ لما جمع فيهما من العلم والعمل، والزهد والورع، والنطق بالحكمة، وغير ذلك.
وذكر الشيخ قدس الله روحه أنه كان يقرأ في كل يوم اثني عشر درسا على المشايخ - شرحا وتصحيحا: درسين في «الوسيط» ، ودرسا في «المهذب» ، ودرسا في «الجمع بين الصحيحين» ، ودرسا في «صحيح مسلم» ، ودرسا في «اللمع» لابن جني في النحو، ودرسا في «إصلاح المنطق» لابن السكيت في اللغة، ودرسا في التصريف، ودرسا في أصول الفقه، تارة في «اللمع» لأبي إسحاق، وتارة في «المنتخب» لفخر الدين الرازي، ودرسا في «أسماء الرجال» ، ودرسا في «أصول الدين» .
وكنت أعلق جميع ما يتعلق بها: من شرح مشكل، ووضوح عبارة، وضبط لغة. وبارك الله تعالى لي في وقتي واشتغالي وأعانني عليه.
وخطر لي الاشتغال بعلم الطب، فاشتريت (كتاب القانون) فيه، وعزمت على الاشتغال فيه، فأظلم علي قلبي، وبقيت أياما لا أقدر على الاشتغال بشيء، ففكرت في أمري ومن أين دخل علي الداخل،