الصفحة 22 من 35

والدعاء فيه، وغير ذلك من الأمور الشرعية في الصلاة بالإجماع؛ لأن مجموعها لم ينقل في حديثٍ واحدٍ عن صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا صلاة أحدٍ من أصحابه ولا من بعدهم.

ولو فتش المفتشون وتظاهر المعتنون على أن يجدوا حديثًا يجمع جميع ما يشرع في الصلاة، لم يجدوه، ولا يلزم من هذا أن لا يكون ذلك مشروعًا؛ لأنه ثابتٌ بأدلةٍ صحيحةٍ لمفرداته، وإذًا تثبت الجملة بمجموع تلك الأحاديث.

وهكذا القول في قسمة الغنيمة.

فإن قال هذا القائل: قد روى موسى بن عقبة في (( المغازي ) )أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لنساءٍ حضرن خيبر كما قسم للرجال، وهذا مخالفٌ لما يقوله الفقهاء: من أن النساء يرضخ لهن ولا يسهم لهن، ومقتضاه: أن الإمام يتصرف بحسب المصلحة.

قلنا: هذا الحديث رواه أبو داود والنسائي وغيرهما من أصحاب السنن.

وجوابه من وجهين:

أحدهما: أن الخطابي قال: إسناده ضعيف لا تقوم بمثله حجة. وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت