لم تقم بمثله حجةٌ لو لم يخالف غيره، فكيف وهو مخالف للحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحذي النساء من الغنيمة، فأما سهمٌ فلم يضرب لهن بسهم ) )رواه مسلم في (( صحيحه ) ).
ومعنى (( يحذي ) ): يعطي، وهو الرضخ.
الجواب الثاني: إن ثبت، كان محمولًا على الرضخ. وقوله: (( قسم للنساء كما قسم للرجال ) )يعني: سوى بين الصنفين في أصل العطاء لا في قدر المعطى.
ويؤيد هذا التأويل: حديث ابن عباس الذي ذكرناه.
فإن قيل: قد ثبت في الصحيحين: أنه صلى الله عليه وسلم أسهم من غنائم خيبر لجعفر بن أبي طالب ورفقته أصحاب السفينتين، وهذا مما تعلق به القائل المذكور.