فالجواب من وجهين:
أحدهما: أنها قضية عينٍ فلا حجة فيها لما ادعاه القائل المذكور.
الثاني: أن هذا الإعطاء محمولٌ على أنه كان برضا الغانمين. وقد جاء في (( صحيح البخاري ) )ما يؤيده. وفي رواية البيهقي التصريح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم المسلمين، فأشركوهم في سهمانهم.
فإن قال القائل المذكور: إن الخمس ليس بواجبٍ الآن؛ لأن ابن جريرٍ نقل ذلك عن بعض الناس. قال: وإنما كان واجبًا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة.
قلنا: هذا غلطٌ من قائله وناقله الساكت عن توثيقه، وأقبح من ذلك من جعله عمدةً له في منابذة الكتاب والسنة وإجماع الأمة في وجوب