وفي الاحتجاج لما قدمناه بدلالة الإجماع أبلغ كفاية، ومع هذا، فقد تظاهرت الأحاديث المستفيضة في (( الصحيحين ) )وغيرهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم غنائم خيبر وغيرها.
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: (( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين، فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم، أدركه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، لنا أهلٌ وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك، فامنن علينا من الله عليك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( نساؤكم وأبناؤكم أحب إليكم أم أموالكم؟ ) )فقالوا: أبناؤنا ونساؤنا أحب إلينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا وقولوا: إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في أبنائنا ونسائنا، فسأعطيكم عند ذلك وأسأل لكم ) ).
فلما صلى صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فقالوا ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ) ).