حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر رضي الله عنه قال:
(( دخلت المسجد فإذا رسول الله جالس وحده، فقال: (( يا أبا ذر إن للمسجد تحية، وإن تحيته ركعتان، فقم فاركعهما ) )، قال: فقمت فركعتهما، ثم عدت فجلست إليه، فقلت: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال: (( إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله ) )، قال: قلت: يا رسول الله، فأي المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال: (( أحسنهم خلقًا ) )، قال: قلت: يا رسول الله، فأي المؤمنين أسلم؟ قال: (( من سلم الناس من لسانه ويده ) )، قلت: يا رسول الله، فأي الصلاة أفضل؟ قال: (( طول القنوت ) )، قال: قلت: يا رسول الله، فأي الهجرة أفضل؟ قال: (( من هجر السيئات ) ).
قال: قلت: يا رسول الله، فما الصيام؟ قال: (( فرض مجزئ وعند الله أضعاف كثيرة ) )، قال: قلت: يا رسول الله، فأي الجهاد أفضل؟ قال: (( من عقر جواده وأهريق دمه ) )، قال: قلت يا رسول الله، فأي الصدقة أفضل؟ قال: (( جهد المقل يسر إلى فقير ) )، قال: قلت يا رسول الله، فأيما أنزل الله عليك أعظم؟ قال: (( آية الكرسي ) )، ثم قال: (( يا أبا ذر، ما السماوات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة ) ).
قال: قلت: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال: (( مائة ألف وعشرون ألفًا ) )، قال: قلت: يا رسول الله، كم الرسل من ذلك؟ قال: (( ثلاث مئة وثلاثة عشر جمًّا غفيرًا ) )، قال: قلت: يا رسول الله، من كان أولهم؟ قال: (( آدم عليه السلام ) )، قال: قلت: يا رسول الله، أنبي مرسل، قال: (( نعم، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قبلًا ) )، ثم قال: (( يا أبا ذر، أربعة