فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 155

[الحديث السادس عشر]

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رجلاً قال للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: أوصِني، قال: "لا تغضب، فردَّد مراراً قال: لا تغضب" رواه البخاري.

١ قال الحافظ في الفتح (١٠/٥٢٠) : "قال الخطابي: معنى قوله: " لا تغضب " اجْتنب أسبابَ الغضب ولا تتعرَّض لِمَا يجلبُه، وأمَّا نفس الغضب فلا يتأتَّى النهي عنه؛ لأنَّه أمرٌ طبيعي لا يزول من الجِبلَّة" ، وقال أيضاً: "وقال ابن التين: جمع صلى الله عليه وسلم في قوله: " لا تغضب " خيرَ الدنيا والآخرة؛ لأنَّ الغضبَ يؤول إلى التقاطع ومنع الرِّفق، وربَّما آل إلى أن يؤذي المغضوب عليه فينتقص ذلك من الدِّين" .

٢ مدح الله الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وأخبر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّه: "ليس الشديد بالصُّرعة، إنَّما الشديد الذي يَملك نفسَه عند الغضب" رواه البخاري (٦١١٤) ، وعلى المرء إذا غضب أن يكظم غيظه، وأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، كما في البخاري (٦١١٥) ، وأن يجلس أو يضطجع، كما في سنن أبي داود (٤٧٨٢) عن أبي ذر أنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت