الصفحة 10 من 44

[المبحث الثاني: مما كتبه وصنفه الصحابة]

قد سبق أن ذكرت أن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قد أذن له الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يكتب عنه كل ما يصدر منه في كافة أحواله من الغضب والرضا، وأن العلماء استدلوا بهذا على جواز ذلك أيضًا لغير عبد الله ابن عمرو من الصحابة.

وقد جاء عن عبد الله بن عمرو نفسه ما يفيد وقوع ذلك فعلاً، فعن أبي قبيل المعافري قال: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- وسُئِل: أي المدينتين تفتح أولاً: القسطنطينية (١) أو رُومِيَّة؟ (٢) ، قال: فدعا عبد الله بن عمرو بصندوق له حَلَق، قال: فأخرج منه كتابًا فجعل يقرؤه، قال: فقال عبد الله: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب، إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المدينتين تفتح أولاً: قسطنطينية أو رومية؟

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بل مدينة هرقل أولاً تفتح" (٣) يعني القسطنطينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت