فعلاً، يفيد الحمل على الوجوب فتكون دلالته على الإذن من باب أولى.
وقد علق عبد الله بن أحمد -رضي الله عنه- على رواية الحديث في المسند بقوله: " ليس يُروى في كتابة الحديث شيء أصح من هذا الحديث؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم فقال: " اكتبوا لأبي شاه " ما سمع النبي صلى الله عليه وسلم، خطبته" (١) .
ويلاحظ أن هذا الإذن بمناسبته المذكورة، ولسائل معين، ومع ذلك قرر عبد الله بن أحمد أنه أصح ما يروى في كتابة الحديث مطلقا دون تقييد.
وهناك ما ذُكر أن سبب الإذن في كتابته كان خشية النسيان أو عدم فهم المعنى المراد حال السماع، فقد أخرج الإمام أحمد وغيره من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - يعني عبد الله بن عمرو بن العاص
- رضي الله عنهما- قال: قلتُ يا رسول الله، إنا نسمع منك أحاديث لا نحفظها أفلا نكتبها؟
قال: بلى فاكتبوها (٢) .
وفي لفظ "أن عبد الله بن عمرو قال: إني أسمع منك أشياء أحب أن أعيها، فأستعين بيدي مع قلبي؟ قال: نعم (٣) وفي لفظ أن عبد الله بن عمرو قال: إني أسمع منك أشياء أخاف أن أنساها، فتأذن لي أن أكتبها؟ قال: