فهرس الكتاب
الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ» ، يَعْنِي بِحِزْبِهِ: جَمَاعَةَ السُّوَرِ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي صَلَاتِهِ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا مِنَ اللَّيْلِ ، وَكُلُّ جَمَاعَةٍ اجْتَمَعَتْ مُؤْتَلِفَةً أَوْ مُفْتَرِقَةً عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ حِزْبٌ ، وَمِنْ ذَلِكَ قِيلَ لِلْأَحْزَابِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: أَحْزَابٌ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ جَمَاعَاتٍ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى اجْتَمَعَتْ عَلَى حَرْبِهِ وَقِتَالِهِ ، وَاحِدُهُمْ حِزْبٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ ، يُقَالُ مِنْهُ: تَحَزَّبَ الْقَوْمُ عَلَيَّ ، إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ