فهرس الكتاب
حُثَالَةٌ كَحُثَالَةِ الشَّعِيرِ» ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْحُثَالَةِ: السَّفَلَةَ مِنَ النَّاسِ. وَأَصْلُ الْحُثَالَةِ ، مَا تَفَتَّتَ وَتَسَّاقَطَ مِنْ قُشُورِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ وَغَيْرِهِمَا ، وَهُوَ حُفَالَتُهُ ، وَحُشَافَتُهُ. وَمِنَ الْحُشَافَةِ قَوْلُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ: كُنْتُ أَحْشِفُ لِعُمَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَيَأْكُلُهُ بَحَشَفِهِ ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ أَحْشِفُ لَهُ: كُنْتُ أُخْرِجُ لَهُ مِنْ رَذَالِهِ وَرَدِيئِهِ فَأَنْفِيَهُ مِنْهُ. وَمِنَ الْحُثَالَةِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ ، وَقَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ» يَعْنِي بِالْحُثَالَةِ ، مَا وَصَفْتُ مِنْ سَفِلَةِ النَّاسِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: هُوَ مِنْ خُشَارَتِهِمْ ، يَعْنِي بِهِ مِنْ رَذَالِهِمْ ، وَأَصْلُ الْخُشَارَةِ مَا سَقَطَ عَلَى الْخِوَانِ مِنْ فُتَاتِ الْخُبْزِ. وَهُوَ مِنْ جَمَّائِهِمْ ، وَزَعَانِفِهِمْ ، وَقَمْزِهِمْ ، وَنَقَزِهِمْ وَغَمْزِهِمْ. وَمِنَ الْغَمْزِ ، وَالنَّقَزِ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
[البحر الرجز]
أَخَذْتُ بِكْرًا نَقَزًا مِنَ النَّقَزِ ... وَنَابُ سُوءٍ قَمَزًا مِنَ الْقَمَزِ
هَذَا وَهَذَا غَمْزٌ مِنَ الْغَمْزِ
وَأَمَّا قَوْلُ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي سَيَّمْتُ الْخَيْلَ» ، فَإِنَّهُ