فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 893

تمكُّنه من علم الحديث، وتحليقه في إطار علم الرجال، وصفاء سريرته، وقوة اعتقاده، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر، وغضبه لانتهاك حدود اللَّه - عز وجل - (١) .

قال ضياء الدين المقدسي: «كان لا يُسْأَلُ عَنْ حَدِيْثٍ إِلَاّ ذَكَرَهُ وَبَيَّنَهُ، وَذَكَرَ صِحَّتَهُ، أَوْ سقمَهُ، وَكَانَ يُقال: هو أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ، جاء إليه رجل فقال: رجلٌ حلف بالطلاق أنك تحفظ مائة ألف حديث، فقال: لو قال أكثر من هذا العدد لصدق» (٢) .

وقال أيضاً: «رأيت فيما يرى النائم- وأنا بمَرْو- كأن الحافظ عبد الغني جالس، والإِمام البخاري يقرأ عليه من جزء، أو كتاب، وكان الحافظ يرد عليه شيئاً» (٣) .

وقال تاج الدين الكندي: «لَمْ يَرَ الحَافِظُ مِثْلَ نَفْسِهِ، ولَمْ يَكُنْ بَعْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِثْلُ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ» (٤) .

وقال ابن النجار في تاريخه: «حدّث بالكثير، وصنّف تصانيف حسنة في الحديث، وكان غزير الحفظ، من أهل الإتقان والتجويد، قيّماً بجميع فنون الحديث» (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت